ابن المجاور

72

تاريخ المستبصر

ثلاث فراسخ ، وإلى الظّهيرة فرسخان ، ويعرف بوادي اليماني ، وما سمى هذا الموضع بالظهيرة إلا أنه ظهر في فم واديين في وادى مور ، وله من وادى حوث ، ووادى حرف أوله وله من الجبال الشرقية ، فإذا سال الوادي وصل جريانهما إلى الظهر في ساعة واحدة يحبس كلّ صاحبه ، فكل من قوى على الآخر سده ورد جريانه ويبقى الآخر في السيل إلى أن تزول حدته ، فحينئذ يقوى العاجز على القوى لقطع حدته ويخرب ، ولا يزالان على حالهما إلى أن يفرغ الواديان من جرى السيول ، وهذا دائم إذا صادف حد الواديين في ساعة واحدة . وإلى شطب خمس فراسخ ، بناه آل برمك ، وقيل : أواخر البرامكة الذين كانوا سكنوا هذه المدينة ، ويقال : إن نسلهم باقون ولكن ضعفت بهم الحال وقل فيهم المال . وإلى حوث عشرة فراسخ ، سرير ملك الشرف من آل الحسن بن علي بن أبي طالب ، وإلى صعدة أربعة عشر فرسخا ، وهو سرير ملك عبد اللّه بن حمزة الحسيني . من المحالب إلى زبيد من المحالب إلى المهجم ثلاثة فراسخ ، ويقال : إنما سميت المهجم بالمهجم لأن الأشراف كانت تهجم عليهم كل حين فكان القوم إذا رجعوا إلى أوطانهم سألوهم : أين سريتم ؟ يقولون : المهجم ، واسمها سردد ، وعليها سور ، وقد خرب واندثر ، ويشرف عليها جبل يحاكى عنان الأفق يسمى ملحان تغطي ذروته الغيم ،